الأخلاق أساس الدين

  مصطفى إسلام أوغلو &nb

 

مصطفى إسلام أوغلو

 

الإطار اللغوي لكلمة "الأخلاق"

 

تشتق كلمة الأخلاق من جذر كلمتي الخِلق والخُلق وتعني كلمة الخِلق الطبيعة الفطرية للإنسان أما كلمة الخُلق فتدل على جانبه المعنوي في حين تشير كلمة خَلق إلى جانبه المادي والاجتماعي. البعد الخُلقي للإنسان أقوى من البعدين الخِلقي والخَلقي. كما أن الروح فاعل الجسد، والآخرة فاعل الدنيا، والغيب فاعل عالم الشهادة، والمعنى فاعل المادة فإن ما هو معنوي فاعل لما هو مادي لأن الأوائل ـ أي الروح والآخرة والغيب والمعنى ـ أبقى من الأواخر والأوائل هم فاعلو الأواخر. كلمة خِلقة أيضا مشتقة من الجذر ذاته وتعني ـ إلى جانب معناها المتعلق بالخَلق ـ الخُلُق أي "الطبع" أو "التصرفات المعتادة".

الضليعون في فلسفة اللغة العربية يعلمون أن مصدر كلمة خِلق هو المفعول به والجانب المطأطئ الرأس للأخلاق بسبب الكسرة، أما مصدر خُلق فهو الفاعل والجانب المرفوع الرأس للأخلاق بسبب الضمة. أي أن الأخلاق هي مفعول به للخِلق من حيث جانبها الناظر إلى الفطرة وهي فاعل العمل من حيث جانبها الناظر إلى الخُلق.

في النصف الأول من القرن الماضي شاع في الغرب استخدام كلمة morale اللاتينية الأصل لكن في الربع الأخير منه بدأ استخدام كلمة ethic اليونانية الأصل. وكلمة