الأسس الواجب مراعاتها عند ترجمة معاني القرآن الكريم

وحي القرآن هو الكلا 

وحي القرآن هو الكلام الإلهي الذي يضم بين جنحيه المراد الإلهي.

الهدف والمغزى أول قانون للوجود. هذا القانون ينطبق أيضا على الكلام الإلهي فالقرآن الكريم يعبر لمخاطبيه عن هدف نزوله بعبارات مثل: "يُحْيِي"، "يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ"، "الْهُدَى"، "يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ"، "وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ".

 

القرآن مشروع بناء إلهي. البشر الذي اختير خليفة (=خادما وسيدا) على الأرض نُفخت فيه الروح وكُرِّم بالإنسانية. أي ـ وبتعبير القرآن الكريم ـ لقد كرم الله بني آدم وعيَّنه خليفة على الأرض وأوكل إليه مهمة إعمارها. وابن آدم ذاك عليه أن يكون خادما أولا. فعندما يكون المرء خادما يندفع نحو طلب المعرفة وهي أولى درجات سلم الوجود الطويل. يتعين على الإنسان أولا أن يعرف كيفية استخدام نفسه عملا بما تقوله حكمة "إعرف نفسك" أقدم الحكم على وجه البسيطة. لهذا السبب ينبغي على الإنسان قراءة دليل الاستخدام الإلهي الذي أُعد له أي: الوحي. فعندما يصبح الإنسان خادما للوحي يكون قد خطى ـ في ذات الوقت ـ أولى خطواته على درب معرفة ذاته ودرب سيادته للبسيطة وعند ذلك فقط تتحقق حقيقة كون القرآن مشروع بناء إلهي.

 

إن إمكانية تحقق كل هذه الأهداف رهن بإحياء المؤمنين القرآن لأن الشرط الذي لا غنى عنه ليعيش المرء القرآن هو أن يفهمه.

 

فهم القرآن فريضة