حبا للأخوّة

التوحيد والأخوة  ما

التوحيد والأخوة

 ما النقطة التي تنطلق منها وتصل إليها مسألة الأخوة؟ من أين يجب البدء بالحديث عن هذا الموضوع وإلامَ يجب إسناده؟ ما هي ?أصول الأساس? التي تنشأ منها هذه المسألة وما هي ?أقصى الغاية? التي تصلها وترجع إليها؟

 ثمة إجابة واحدة يمكن تقديمها على هذه الأسئلة ألا وهي: التوحيد. أجل فالتوحيد هو أصول الأساس وأقصى الغاية في مسألة الأخوة.

 الله واحد أحد. كلمة واحد تعني ?الفرد? الذي لا شريك له، أما كلمة أحد فتعني ?الفرد? الذي لا مثيل له. وكلتا الكلمتين تدللان على فردية الله المطلقة الأبدية وعلى وحدانيته التي لا مثيل ولا نظير لها.

 في هذه الحالة ماذا يعني "توحيد" المطلق؟ وهل تصاب وحدانيته بأي خلل إذا نحن لم نوحده؟ إن أحادية المطلق ووحدانيته لا تتأثران قيد أنملة حتى وإن انحرفت كافة الموجودات التي تتمتع بالإرادة إلى الشرك. فهو ليس وجودا مشتركا ليتشتت، وليس مركبا ليتفكك، إنما هو صمد لا يزيد ولا ينقص.

 إذا ما هي غاية التوحيد؟

 إن غاية التوحيد هي توحيد الإنسان وتجميعه لأن الإنسان يتشتت ويتفكك وينقسم إذ ينفصم شعوره عن أفكاره، ومعناه عن مادته، وروحه عن بدنه، وقلبه عن عقله، وآخرته عن دنياه. وعندما تنفصم هذه الأشياء يفقد الإنسان خاصية التوحيد لأن الإنسان الموحد لا يتشتت ولا يتفكك ولا يتجزأ. وعملية التوحيد فرصة نادرة للملمة الإنسان المشتت، وتجميع الإنسان المفكك، وتوحيد الإنسان المقسم.

 تُعبّر كلمة الشهادة لا إله إلا الله عن التوحيد. &